الشيخ محمد أمين زين الدين

358

كلمة التقوى

وكذلك إذا شك في أن الكافر باشرها بيده أم جهزها بالمعامل من غير مباشرة فهي طاهرة محللة . وكذلك التفصيل والحكم في الأشربة والمعتصرات والسوائل التي يعملها الكافر أو يجهزها للشرب ، وفي الأدوية التي يحضرها للعلاج أو للتغذية أو التقوية من الجامدات والمائعات . [ المسألة 85 : ] لا يحل للانسان أكل السموم القاتلة ، سواء كانت متخذة من الحيوان أم من النبات أم من أي شئ يوجب الهلاك والعطب للانسان ، ولا يحل أكل أي طعام أو مأكول يورث للانسان مرضا قاتلا ، أو مرضا عسر الزوال ، أو يهيج له مرضا ساكنا عسر الزوال ، أو يوجب له شللا في بعض أعضائه ، أو تعطيلا في بعض أجهزته أو بعض قواه ، أو يسبب له حدوث أي ضرر لا يتحمل عادة . [ المسألة 86 : ] لا يجوز للمرأة أن تأكل أو تشرب ما يوجب اجهاض حملها أو يوجب قتل الجنين في بطنها ، أو يسبب له تشويها في خلقه ، أو فقدا لبعض قواه أو نقصا فيها . [ المسألة 87 : ] لا فرق في التحريم بين ما يعلم ضرره وما يظن به وما يحتمل ، إذا كان الاحتمال مما يعتد به العقلاء ويخشون من وقوعه ، فيحرم أكل ما يؤدي إليه ، سواء كان الضرر المعلوم أو المظنون أو المخوف وقوعه عاجلا أم بعد مدة . [ المسألة 88 : ] المدار في الضرر الذي يحرم معه تناول المأكول أو المشروب الذي يوجبه أن يكون مما لا يتحمل بحسب العادة كما ذكرنا ، فأكل الطعام وشرب الشراب الذي يسبب العمى وفقد البصر مثلا ، أو يسبب حدوث الجنون وفقد العقل أو نقصانه يكون محرما بلا ريب ، والمأكول أو المشروب الذي يسبب تناوله فقد حاسة الشم ونقصانه لا يكون له ذلك